أهم مساجد مكة المكرمة الشاهدة على تاريخ الدعوة الاسلامية

بواسطة عمرة مي | تم النشر بتاريخ سبتمبر 21, 2023

تقف أرض مكة المكرمة كشاهد على تاريخ الدعوة الاسلامية – فكل بقعة شهدت حدث تاريخي ما بوجود رسول الله صلى الله عليه وسلم أو أحد أفراد أسرته وصحابته رضوان الله عليهم.

نستعرض معكم في هذا المقال مجموعة من المساجد التاريخية التي لا يجب أن تفوتوها عند زيارتكم القادمة لمدينة مكة المكرمة بجانب الحرم المكي.

1. مسجد البيعة

يقف مسجد البيعة شامخاً وشاهداً على أول بيعة في الإسلام حين بايع الرسول 12 شخصاً فقط من الأوس والخزرج. بناه الخليفة العباسي أبو جعفر المنصور عام 144 هـ الموافق 761 م، تخليداً لذكرى المكان ويعد من أهم المعالم التاريخية في مكة.

شهد أيضاً هذا المسجد بيعة العقبة الثانية التي زاد فيها عدد الأنصار إلى 73 شخصاً، و يبعد المسجد عن جسر الجمرات جهة اليمين مسافة 300 متراً عند أسفل وادي منى، وهو عبارة عن مصلى مكشوف لا سقف له، ويحتفظ المسجد إلى الآن بكثير من نقوشه الإنشائية الأصلية.

2. مسجد الجعرانة (غزوة حنين)

هو أحد أهم المواقع التاريخية في مكة المكرمة، ويقع في قرية الجعرانة في الجهة الشمالية الشرقية على بُعد 24 كم من المسجد الحرام، والمسجد على وضعه الحالي بدأ تأسيسه قبل بدايات القرن الثالث الهجري، إلا أن موضعه كان شاهداً على واحدة من أهم الغزوات في التاريخ الإسلامي، حيث نزل فيه الرسول صلى الله عليه وسلم عند عودته من غزوة حنين، وفيه قام بتقسيم غنائم هوازن، ولذلك عُرف باسم مسجد غزوة حنين.

كما أن الرسول أحرم من هذا المسجد لعمرته الثالثة بعد غزوة الطائف، لذلك يعتبره الكثير من الفقهاء مكاناً لإحرام أهل مكة، وعبر التاريخ الإسلامي شهد المسجد العديد من التوسعات، ليصل اليوم إلى قرابة الألف متر مربع.

3. مسجد الحُديبية

يقع مسجد الحديبية قرب مكة المكرمة على طريق جدة القديم، في مكان يعرف الآن بالشميسي، ويبعد قرابة 24 كيلومترا من المسجد الحرام وقرابة 2 كيلومتر من حد الحرم، وبني المسجد الحديث بجوار المسجد الأثري القديم المبني بالحجر الأسود والجص.

وتم تسمية منطقة الحديبية بهذا الاسم نسبة إلى بئر الحديبية قرب الشجرة التي بويع الرسول محمد صلى الله عليه وسلم تحتها ما يعرف تاريخياً ببيعة الرضوان، وهناك رواية أخرى ترجع التسمية إلى شجرة حدباء كانت في ذلك الموضع، وتعرف الآن بمنطقة الشميسي وتقع إلى الغرب من مكة المكرمة.

في السنة السادسة للهجرة تمت بيعة الرضوان تحت هذه الشجرة وتلى ذلك توقيع الصلح بين رسول الله -صلى الله عليه وسلم- والمشركين لمدة 10 سنوات، وكتبه علي بن أبي طالب رضي الله عنه، ونقضه المشركون بعد عامين ما عَجَّلَ بفتح مكة، والصلح المعروف بصلح الحديبية.

قم بزيارة عمرة مي واحصل على افضل الاسعار لرحلتك القادمة

4. مسجد المشعر الحرام

مسجد المشعر الحرام أحد مساجد مكة المكرمة التي لها مكانة وصيت كبير، يقع المسجد في منتصف المسافة الواقعة بين مسجد نمرة في عرفات ومسجد الخيف في منى، لكون مزدلفة واقعة بين عرفات في شرقها ومنى في غربها، وهو المسجد الذي نزل النبي عند قبلته في حجة الوداع.

كان المسجد في بداية القرن الثالث الهجري مربع الشكل متواضع المساحة والبناء، ولم يكن مسقوفا، يدخل إليه بواسطة ستة أبواب.

في عهد الدولة السعودية تمت عمارة وتوسعة المسجد في عام 1395هـ على الشكل المستطيل، بتكلفة خمسة ملايين ريال، وبلغت مساحته 5040 مترا مربعا، بطاقة استيعابية 12 ألف مصل، وطوله 90 مترا (من الشرق إلى الغرب)، وعرضه 56 مترا، وفي نهايته منارتان بارتفاع 32م وله ثلاثة مداخل في كل من الجهة الشرقية والشمالية والجنوبية، ونوافذ وشرفات مسننة التي تلتف حول سطحه.

5. مسجد الخيف

مسجد الخيف ويقرأ بفتح الخاء وسكون الياء، تم تسميته نسبة إلى ما انحدر عن غلظ الجبل وارتفع عن مسيل الماء، وهو يقع في خيف بني كنانة في سفح جبل منى الجنوبي بالقرب من الجمرة الصغرى وتوجد فيه بصفة دائمة أعداد كبيرة من الحجاج في موسم الحج، ويشتهر المسجد بأنه قبلة الأنبياء حيث صلى به سبعون نبيا.

كان مسجد الخيف هو موضع صلاة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم – ولا يزال موضع اهتمام وعناية خلفاء المسلمين على مر التاريخ وحتى الآن، لما له من مكانة كبيرة في أداء الحجاج مناسكهم في أيام الحج، بالتحديد في أيام التشريق في منى إقتداءاً بنبينا الكريم.

اقرأ أيضا المدينة المنورة ومكانتها التاريخية لدى المسلمين